استيقظتُ في الصباحِ الباكر على صوت إقامة صلاة الفجر، خرجت إلى الحوش(فناء المنزل)،كان الجو باردًا قليلاً بسبب المطر الذي نزل رذاذاً قُبيل الفجر، كان جدي يستعد للذهاب إلى المسجد، توضأ «بالإبريق» كما يحب، سلمت عليه وخرج للمسجد، أما أنا فذهبت إلى «الوضاية»، فرّشتُ أسناني وتوضأت ثم ذهبت لأصلي، فرشت المصلاية على أرضية الحوش الترابية، فكنت أحب أن أصلي الفجر في الحوش في الأيام الماطرة لأستنشق رائحة الدُعاش (التراب المبلل). بدأت أصلي وبعدما فرغت كان جدي قد أتى من المسجد، أمسك بسبحته ذات الخرز الخشبي العتيق وجلس على عنقريبه (سرير خشبي) وقرأ بعضاً من آيات الله عز وجل.
جاءت أمي ومعها صينية بها ثلاث أكواب من الشاي ومعها صحن مزخرف به بعض البسكويت من النوع الذي نحبه وهو بسكويت «بركة»، شربنا الشاي، وكانت الشمس قد أشرقت ونشرت لونها الذهبي على ذرات الرمال، قالت لي أمي:
- يلا امشي ألبسي عشان المدرسة، وفطورك قاعد فوق التربيزة (الطاولة) في المطبخ.
ذهبت لأستعد للمدرسة، وما إن خطوت أول خطوة داخل البيت سمعت صوت الراديو وهو ينقل سورة البقرة بصوت شيخ الزين محمد أحمد، كانت أمي تفتحه في الصباح كل يوم، وكان يشعرني بالأمان.
لبست الزي الرسمي للمدرسة وأخذت حقيبتي، وعقلي يردد أغنية(بدري صحيت من نومي فرحت، مشيت على أمي وأبوي صبحت ... شربت الشاي بكل لطافة، وبين اخواني كنت قيافة..أنيقة في لبسي وكلي لطافة وكانت جنبي صديقتي سلافة.. بدري صحيت من نومي.. انا بدري صحيت من نومي...)،خرجت بعدها وسلمت على أمي وجدي الذي بدأ يدعو لي قائلاً:
-الله يحفظك يا بتي و يوفقك وينجحك يارب.
-آمين يا جدو، الله يحفظك لينا.
فتحت باب المنزل ووجدت صاحب الدكان يفتح باب محله، ابتسم في وجهي كعادته وقال:
-أهلاً، أهلاً، صباح الخير، وين بابا الأيام دي ما بيطلع يزقى(يسقي)الشجر؟
-ابوي سافر.
-ياخي! يرجع بالسلامة يارب، ما تنسي تجيبي لي معاك حلاوة من المدرسة.
ضحكت عندما قال لي ذلك، وقلت له حاضر، ذهبت وجلست على عتبة بيتنا في انتظار ترحيل المدرسة، وعندما وصل صعدت وجلست في آخر المقاعد كما اعتدت؛ وذلك لأنني كنت أولَ من يركب الترحيل، وآخرَ من ينزل منه.
وعندما وصلنا المدرسة أدخلت حقيبتي إلى فصلي الذي نُقش على بابه"فصل الصف الثالث الإبتدائي"، وقتئذٍ كان الجرس قد رنّ معلناً بداية الطابور الصباحي، اصطفّينا وقال مدير المدرسة بصوته الجَهْوَري:
-طابور صفا.
فقلنا من بعده مع الدبدبة بإحدى أقدامنا على الأرض:
الله أكبر.
ثم قال: انتباه.
فقلنا: لا إله إلا الله.
بعدها صعد من عليهم تقديم الطابور الصباحي على عتبة المسرح، وبدأوا بآيات عطرة من كتاب الله عز وجل، ثم بحديث من أحاديث رسولنا صلى الله عليه وسلم، وبعدهما فقرة الحِكم، ثم فقرة"هل تعلم"، وأحياناً يكون هناك أسئلة، ولكن الفقرة المفضلة لدى جميع طلاب المدرسة هي عندما يكون الطابور على الصف السابع الابتدائي، فكانوا دائماً ينشدون نشيد"الريف"(للشاعر محمود غنيم)المفضل لدى الجميع، ويهزون المدرسة هزاً بصوتهم منشدين على لحنٍ عذب:...
والرياح تهب محملة برائحة التراب المبلل، مما يزيد الناس حماساً، إضافةً إلى أن جميع تلميذات المدرسة كنّ يحفظنه من شدة حبهنّ له.
بعدها وقفنا لتحية العلم، خرجت إحدى التلميذات ووقفت على عتبة المسرح وبدأت تقول:"السودان مليون ميل مربع، يقع في قلوبنا ويتربع، ماكلين من خيره، وشاربين من نيله، حلفنا تاني ما بنرجع، هذا هو علمنا الصاعد يرفرف في سماوات الحرية، يعلو فتعلو معه الأمم، يخفض فتخفض معه الأمم والآن حيوا معي هذا العلم..."
وقلنا بصوتٍ عالٍ نابع من قلوبنا:
"نحنُ جندُ الله جندُ الوطن، إن دعا داعي للفداء لن نخون
نتحدى الموت عند المحن...نشتري المجدَ بأغلى ثمن
هذهِ الأرضُ لنا فليعش سوداننا علماً بين الأمم
يا بني السودان هذا رمزكم يحملُ العبءَ ويحمي أرضكم"
صفق جميع مَن في المدرسة في مشهدٍ مهيب..
دائماً يقشعر جلدي عند تحية العلم، صوتنا الجماعي ونحن نردده، منظر التلميذات والأساتذة وهم يضعون أيديهم اليمنى على قلوبهم، وأيديهم اليسرى على جنوبهم، وعلم السودان يرفرف بعزة وفخر وسط الساحة وكأنّه يعلم أنه محور حديثنا.
بعد أن ننتهي من تحية العلم، نختم بآيات من الذكر الحكيم ونستعد للذهاب للفصول في صفوف ونحن نردد:"سبحان الله والحمدلله لا إله إلا الله والله أكبر"، إلى أن نصل إلى الفصل.
اليوم كان دورنا-الصف الثالث (أ)-لحضور أول ثلاث حصص للقرآن الكريم في العريشة(مسجد كنا ندرس فيه القرآن الكريم)،وآخر ثلاث حصص في الفصل.
شهدت حيطان العريشة القديمة ذات اللون البيجي المائل إلى البني، ومراوحها ذات الأعناق الطويلة، وسجادها الكبدي اللون كيف كنا نرتل القرآن الكريم على أيدي شيوخنا، فتتردد الآيات في أرجائها باعثةً السكينة والطمأنينة.
كان كل فصل يجلس في حلقةٍ مع شيخه، كنا نحفظ كل يوم وِرد من القرآن الكريم يحدده الشيخ، وكنا نكتبه في اللوح(لوح خشبي نكتب فيه القرآن الكريم).
وكنا نغسل ألواحنا في حوضٍ مربع الشكل في ساحة المدرسة، أولاً نبدأ بفرك اللوح بقطعة من الصنفرة، ثم نطرق اللوح بقطعة من الجير طرقًا متتابعًا، ثم نمسحه حتى ينتشر الجير على سطحه ويصبح أبيضًا.
بعدها نقف متقابلين، ويأرجح كلٌّ منا لوحه في الهواء حتى يجف، وأحيانًا تتصادم ألواحنا، فنبدأ بالضحك، ثم نرجع إلى العريشة.
عندما نصل تخرج مجموعة أخرى من التلميذات لغسل ألواحهنّ، أما نحن فنجلس أمام الشيخ ونبدأ بتسطير اللوح باستخدام المسطرة وقلم الرصاص ثم نبدأ بما نسميه «الرمية» وهي أن يقرأ الشيخ آية من الوِرد الذي حدده ثم نرددها خلفه ونكتبها على اللوح باستخدام الدواية(الحبر السائل)وقلم معين للكتابة على اللوح، وفي اليوم الذي يليه نحفظ هذا الوِرد ونُسمّعه للشيخ، وفي اليوم التالي نعيد الدورة، فنغسل ألواحنا ونكتب الوِرد الجديد وهكذا..
وعندما نحفظُ حِزْبًا من القرآن الكريم نقوم بعمل «الشرافة» وهي مناسبة لتكريم الحافظات، فيزين الشيخُ ألواحنا، ويكتبُ فيها آخرَ سورةٍ حفظناها.
أما نحن، فنحضر معنا بعض الحلويات و «البلح المغطًّى بجوز الهند »و «الباسطة» لنوزعها على شيوخ وأساتذة المدرسة.
وكان أجملُ ما في ذلك اليوم أنه كان يُسمح لنا بأخذ ألواحنا إلى منازلنا.
هذا كله بالنسبة لأول ثلاثة حصص، وبعدها يكون فُسحة الفطور، وها قد تذكرت أنني لم أحضر فطوري هذا اليوم.
ذهبت مع صديقتي إلى مكاننا المفضل بين الشجيرات، وبدأتْ بإخراج فطورها من حقيبتها، لاحظتْ أنني لم أغير جلستي حتى، فقالت:
-لي ما طلعتي فطورك؟
-نسيتو في البيت.
لم تعطني فرصةً لإكمال جملتي، ومدت لي ساندويتشاً من ساندويتشاتها على الفور.
شكرتها كثيراً، ثم أكلنا الساندويتشات وذهبنا لنلعب في الساحة مع باقي صديقاتنا لعبة «سك سك» و «تلج موية».
رَنَّ الجرس، ومرَّت الحصتان الرابعة والخامسة، وكانتا لغةً عربيةً ورياضياتٍ.
وآخر حصة كانت حصة الجغرافيا، كان الفصل في حالةٍ من الخمول غير طبيعية، دخلت أستاذة الجغرافيا ووجدت كل التلميذات يضعن رأسهن على الدرج أمامهن، نظرت باستغراب وقالت:
-السلام عليكن ورحمة الله وبركاته.
ردينا السلام بصوتٍ خافتٍ طويلٍ ممل، فصفقت الأستاذة بيدَيها وقالت:
-مالكم الليلة نايمين؟
تبسمنا وحاولنا أن نركز معها، بدأت بشرح الدرس وكان عن التصحر، كنت أسمع جملةً وأخرى تهرب من أُذُنيّ وكأنها لم تنطقها، وكان مما سمعته:
- القطع الجائر للأشجار يؤدي إلى التصحر؛ لذلك يجب أن نتجنب القطع الجائر للأشجار.
سمعتُ صوت تلميذة تتثاءب، فقالت الأستاذة:
-لا لا لا كدة ما ينفع.
سكتتْ لِهُنيهة وكأنها تفكر ثم قالت:
- منو فيكم بيعرف غنية" أوعك تقطع صفقة شجرة"؟
رفعت يدي-ومعي معظم التلميذات-فقد كنت أعرفها من أبي.. اشتقت له كثيراً، كان يغني لي هذه الأغنية ويحكي لي أشياء عن طفولته، ودائماً كان يغني"بدري صحيت من نومي.."إلى أن حفظتها منه، إن شاء الله يعود قريباً.
بدأت الأستاذة تغني لكي تنتشلنا من هذه الحالة قائلة:
-"أوعك تقطع صفقة شجرة عشان ما يجينا جفاف وتصحر، ايوة أوعك تقطع صفقة شجرة عشان ما يجينا جفاف وتصحر".
أشارت لنا لنغني معها، فبدأنا بصوت واحد:
-"تزرع بذرة وتنبت شجرة تاكل ثمرة..تاكل ثمرة، تزرع بذرة وتنبت شجرة تاااني".
رجع لنا حماسنا وأنهينا الدرس، وبعدها رن الجرس معلنًا نهاية اليوم الدراسي، حملت حقيبتي وودّعت صديقتي.
بعدها ذهبت لأركب الترحيل ووجدت صاحب الدَّرْدَاقَة(عربة يد ذات عجلة واحدة، تُستخدم لنقل الأحمال الثقيلة، وتُعرف بهذا الاسم في السودان.)أمام باب المدرسة والتلميذات محتشدات عنده يشترون منه قصب السكر و«التبش بالشطة». جلست على مقعدي المعتاد، وانتظرت حتى يكتمل عدد التلميذات.
اكتمل عدد التلميذات وبدأ الترحيل بالتحرك، ومن هنا تبدأ أجمل لحظات اليوم؛ فكنت ألعب بالورق مع صديقاتي في الترحيل، كنا نلعب"جوز كوز لوز موز" و"بنت ولد نبات.." والكثير من الألعاب.
وفي المقعد الذي أمامنا كان هناك تمليذة أظن أنها من كثرة وقوفها لا تعرف معنى الجلوس، كل خمس دقائق يحذرها صاحب الترحيل-وقد حفِظ اسمها من كثرة تحذيره لها-قائلاً:
- يا مايسة، انتي بالعالك سيخة؟(هل تبتلعين عصًا حديديةً فلا تستطيعين الجلوس؟)
قهقه كل من في الترحيل، حتى المشرفة.
بدأ الترحيل بإنزال التلميذات تدريجياً إلى أن أصبحتُ وحدي.
وصلتُ البيت، ووقفت أطرق باب المنزل إلى أن فتح لي جدي الباب، وتبادلت معه حديثاً قصيراً عن يومي في المدرسة.
داعَبَتْ أنفي رائحةُ الطعام، فذهبتُ إلى المطبخ، فوجدتُ أُمِّي تَفْرُكُ مُلاحَ الويكة (أكلةٌ سودانيةٌ) بالمُفْراكة (عودٌ خشبيٌّ يُستخدم في السودان لفرك المُلاح). فلمَّا رأتني أخرجت المُفْراكة من الحَلَّة (قِدر الطهي)، وطَقَّتْها على حافة الحلة لينزلَ المُلاحُ العالقُ بها، ثم لوَّحتْ بها نحوي وقالت:
-الليلة نسيتي فطورك.
-أي والله، جعت جوع، لكن صحبتي أدتني معاها.
-كويس طيب، ما تنسيهو تاني.
-الغداء شنو الليلة ؟
-قراصة بالويكة.
-الله يا أمممييي.
حكيتُ لأمي عن يومي وعن حصة الجغرافيا، وذهبتُ بعدها لأستحم، ثم صلَّيتُ الظهر.
تناولتُ الغداء وأنا أحدق في التلفاز في انتظار أن يبدأ مسلسل «فلونة» على قناة «سبيستون»وبعد دقائق سمعت صوت شارتها: «على جزيرة قريبة مُثيرة، أخذنا الموجُ ورسونا...»فأسرعت ورفعت صوت التلفاز.
وبعد مضي قليل من الوقت رُفع أذانُ العصر، ذهبت لأصلي وبعدما فرغت خرجت مع أمي إلى الحوش لكي نَرشهُ، ووجدنا جدي عائداً من المسجد، جلس على عنقريبه وشغَّل الراديو، فصدر منه صوتُ خشخشةٍ، ثم اتَّضح صوته بـ( كل أجزائه لنا وطن إذ نباهي به ونفتتن..
نتغنى بحسنه أبداً دونه لا يروقنا حسن...حيث كنا حدت بنا ذكر ملؤها الشوق كلنا شجن... نتملى جماله لنرى هل لتفريه عيشه ثمن)من أغنية"أنا سوداني أنا"
جلست مع جدي حتى قطع جلستنا صوت صديقتي التي نادتني لنلعب في الشارع كما نفعل كل يوم، استأذنت من أمي وخرجت ألعب مع صديقتي، رافقتني جدتي كما اعتدنا، وجلستْ على عتبة بيتنا، شاهدتنا ونحن نلعب"حِجلة" ثم"كمبليتة"و ألعاب أخرى، وانضم إلى جدتي نساء الحي.
في الميدان هناك على بُعدٍ قريبٍ منا كان هناك مجموعة من الأولاد يلعبون كرة القدم، بعدها جاءت مجموعة من الأولاد يدفعون أمامهم عجلات السيارات بمرح، أفسحنا لهم الطريق وأكملنا
لعبتنا.
أُذِّنَ لصلاة المغرب، فنادتني جدتي لأدخل المنزل، إذ كان وقتُ اللعب ينتهي مع أذان المغرب، فقلت لها:
-جاية يا حبوبة(جدتي).
ودّعت صديقاتي ودخلت المنزل، وجدت جدي يتوضأ بالإبريق، وعندما فرغ ردد شيئاً وخرج إلى المسجد.
صليت المغرب وبدأت بمراجعة دروسي، وساعدتني أمي قليلاً.
رُفع آذان العشاء وكنت قد انتهيت من مراجعة دروسي وحل الواجبات، صليت العشاء وخرجت إلى جدي وسألته:
-كنت بتقول شنو قبيل يا جدو بعد ما انتهيت من الوضوء؟
-كنت بقول أذكار ما بعد الوضوء، وهي(أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلٰهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ التَّوَّابِينَ، وَاجْعَلْنِي مِنَ الْمُتَطَهِّرِينَ، سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلٰهَ إِلَّا أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ).
-معلومة جديدة يا جدو، حقولها تاني بعد كل وضوء إن شاء الله.
-شاطرة يا بتي الله يحفظك.
دخلت إلى أمي ووجدتها جالسة على مصلايتها، وضعت رأسي على حجرها كما اعتدت، ووضعت هي يدها على رأسي وبدأت بتحصيني، وعندما فرغتْ نظرتُ إليها نظرة ماكرة وقلت:
-أمي...دايرة شاي.
نظرت إليَّ مبتسمةً، ثم مرَّرت أصابعها الخمسة من جبهتي إلى حنكي كما اعتدنا، وقالت:
-تَشو عليك مطرة.
ضحكنا وبعدها ذهبتْ إلى المطبخ، أما أنا فرجعت ورتبت كتبي وكراساتي لأكون مستعدة غداً إن شاء الله. جاءت أمي ومعها صينية الشاي أخذت منها كوبي وذهبت بها أمام التلفاز، قالت لي أمي:
-كدة بتأذي عيونك ما تقربي من الشاشة شديد، ارجعي لي ورا شوية.
سمعت كلامها وتراجعت للخلف، فتحت قناة (براعم)واشتغل برنامجي المفضل وهو (الدُّنيا روزي)، جلست أشاهده وأحتسي الشاي بكل لطافة..
انتهى برنامجي مع بداية الساعة العاشرة مساءً، وفي ذلك الوقت كانت القناة تعرض فراشاتٍ صفراء وبرتقالية اللون تعود إلى أعشاشها وتنام، وكان ذلك يُشعرني بالحزن.
لكن أمي جاءت ومعها أفضل الأخبار وقالت:
-أبوك ضرب(رن على الهاتف)قبل شوية وقال جاي بكرة إن شاء الله.
-احلفي يا أمي.
-والله، يلا حسي نومي عشان بكرة إن شاء الله عندك مدرسة بدري.
تحمَّستُ وذهبتُ إلى سريري، وأنا على أملٍ أن ألتقي بأبي غدًا، إن شاء الله، وأغمضتُ عينيَّ بسلام.









ذكريات🥹❤️❤️اسلوبك جميل اللهم بارك❤️
مشاعر مختلطة والله
ضحكتيني وحزنت في نفس الوقت ذكرياااتتت والله واحلى ذكريات فجأة ذكرتينا الجانب المشرق من السودان زمان
بالجد طريقة سرد رهيبة ومقالات رهيب
ربنا يحفظ البلد وترجع احسن مما كانت ويردها ليها سالمين ان شاء الله